Home PORTRAIT إيفون المقسيسي الذاكرة البيضاء
إيفون المقسيسي الذاكرة البيضاء

إيفون المقسيسي الذاكرة البيضاء

0
0

حين تعود بي الذاكرة الى طفولتي أرى وجهها المبتسم وأتذكر “مدرستها الصيفية” على طريق النبع داخل بيتها حيث عدد من مقاعد المدرسة وسط أثاث منزل متواضع نظيف مضياف.

أتذكر هذه المدرسة وينتابني أحاسيس متناقضة تجمع ما بين الحنين والامتنان والعرفان بالجميل والتململ فأنا ما أحببت يوماً المدرسة لنظامها ومتطلباتها من سلوكيات لا تشبه شخصيتي.

أيفون المقسيس كانت “مدّرسة” صارمة ذو وجه يشع دفئا، تجمع في شخصها الإنسانة البسيطة المعطاءة والمعلمة الرصينة في آن. 

والدي “المهجوس” في العلم كان يعمد مع بداية كل صيف الى ارسالنا الى المدرسة الصيفية تارة مدرسة الراهبات التي تحولت اليوم الى مستشفى اهدن وتارة أخرى عند مدام ايفون المهم أن نتعلم صيفا شتاء أينما كان”رحمه الله”.

إيفون المقسيسي لها بصمة تربوية في حياة العديد من أبناء بلدتها لأنها علَّمت وفتحت باب منزلها المتواضع لكل راغب في اكتساب الحرف وينطبق على مدرستها مقولة “أطلب العلم ولو عند مدام إيفون”.رحمها الله