Home PORTRAIT سركيس يميّن نجاح وتواضع وعصامية
سركيس يميّن نجاح وتواضع وعصامية

سركيس يميّن نجاح وتواضع وعصامية

0
0

كتبت كلاريا الدويهي معوض

في العصامية يُضرب فيه المثل..

في حسن الخلق والتواضع يتصدر الصفوف..

في الكفاح والنضال المستمر له صولات وجولات..

لم يغيّر المال فيه شيئاً بل زاده رغبةً في العطاء..

فعلاً “من سماتهم تعرفونهم!”

ابتسامته التي لا تفارقه وتقاسيم وجهه الهادئة،تعكس هدوء الواثق بقدراته والممسك بزمام اموره.

هو الذي ولد في كنف عائلة غير ميسورة،لكنها ملتزمة بالايمان وحب العلم والعطاء من لبنان الى فنزويلا وفق مبدأ “اعط من القليل والرب كفيل بأن يعطي ويزيد“.

هاجر والده الذي عمل صحافياً في صحيفة”صدى الشمال” بسبب الاوضاع السياسية التي سادت آنذاك، فلحق به وبجدته لأبيه وهو في سن الثالثة عشرة.

دخل هناك المدرسة وميدان العمل في آن معاً، فاكتسب اللغة بسرعة ولم يكن يدرك ان الانتقال سيفتح له باب الخير على مصراعيه.

برصانته وصفاء ذهنه النابعين من انسجام مع النفس، تمّيز في العمل والانتاج والنجاح فحقق طموحه،

وبايمان وتربية صالحة نشأ عليهما أحب الآخر وتفوق في العطاء بصمت وخفر بما افاضه عليه الله من وزنات.

بذكاء وتخطيط ومعرفة لاكثر من 65 عاماً،برع في الالتزامات والتعهدات فأنشأ مصانع في قطاعات مختلفة ونجح في ميدان الترميم وجمع النفايات، وماأحوجنا اليه والى قدراته اليوم وسط أزمة النفايات التي نعاني منها في لبنان!…

في وقت قياسي قصير بلغ السنتين، حقق نجاحاً لافتاً فطوّر عمله ودخل من باب صيانة المركبات الكبيرة وتحويلها من مركبات غيرصالحة الى مركبات نقل جديدة، حتى وصل به الأمر الى انتاج سيارة شبيهة بالـ”هامر” نجحت وأحبها رئيس الجمهورية في فنزويلا وطلب منها الالاف. وعندما وجد أن الحاجة للإنتاج كبيرة، ذهب الى الصين حيث نال رخصة تجميع لسياراتCherry وصنّع80 ألف سيارة في فترة قياسية.

ويشدد يميّن على أن من أسباب نجاح اللبناني في بلاد الانتشار افساح المجال لمواهبه وقدراته وتكافؤ الفرص وتأمين البيئة الادارية واللوجستية اللازمة للنجاح والتقدّم.

هذا النجاح المميز اقترن بمبادئ الالتزام والشفافية ما فتح له ابواب الفرص على مصراعيها وكان المفتاح السحري للمزيد من النجاحات، ووصل النجاح الى أبنائه الذي يعتبر انه محظوظ بهم لأنهم تعلّموا وتابعوا المسيرة بمحبة وأمانة فحافظوا على ما هوموجود لا بل أضافوا إليه.

كل ذلك النجاح لم ينسِه وطنه، فنصف قلبه يخفق بحب لبنان الوطن الأم ونصفه الاخر يخفق لفنزويلا الذي اعطاها بصدق والتزام فبادلته العطاء بأفضل منه ومنحته كل فرص الوصول. ويؤكد انه بعد سنوات التنقل بين الفنادق والبلدان يبقى الحضن الأحب اليه هوحضن الوطن والتواجد بين الأحباب والأهل والأصحاب.

ولأن لبنان حاضر في قلبه دائماً، للجالية اللبنانية عاطفة خاصة توازي حبه لأبناء وطنه وبلدته إهدن، كما المحبة الخاصة لأقربائه مع جنوح محبب لأهل والدته التي يصفها بـ”الأهم“.

وقد تُرجم هذا الحب الاستثنائي للبنان ببصمات تتبع مبدأ “لا تعرف اليسرى ما تنفق اليمنى” في ميادين شتّى: من تأمين مياه الشفة لمدرسة الفرير كفرياشيت زغرتا، وتأمين مياه الشفة لمأوى العجزة في عرجس، وترميم كنيسة مارسمعان في اهدن، وتأمين مولد كهربائي لكنيسة ماريوسف، وتأمين انارة نادي السلام، مروراً بدعم رعية اهدن زغرتا وتأمين مختبر للجامعة الانطونية، والمساهمة في بناء مستشفى ىسيدة زغرتا، وصولاً لتأمين سيارة للوفيات وتشييد فندق لراهبات الدير في  أيطو والتكفّل  بتعليم الكثير من تلامذة منطقته حتى تحصيلهم الجامعي وتأمين العمل لهم …

كل هذا غيض من فيض ما قدّمه ويقدمه منوزنات وهبه اياها الله. فمحبته لعمل الخيرجزء من ذاته ومعجونه في كينونته وتشعره بالاكتفاء والسعادة والراحة.

مع سياسيي زغرتا جميعاً صلته جيدة يتحدث عنها ويعتّز بها ويكن لهم كل الاحترام.

باختصار، ينطبق عليه القول “الْتَّلَذُّذ بِالْأَخْذ يشْتَرِك فِيْه مُعْظَم الْبَشَر، لَكِن الْتَّلَذُّذ بِالْعَطَاءلَايَعْرِفُه سِوَى الْعُظَمَاء وَأَصْحَاب الْأَخْلَاق الْسَّامِيَّة“.

انه رجل الاعمال والمحسن الكبير، علم من أعلام وطننا لبنان في بلاد الانتشار،

انه ابن اهدن البار الذي به نفتخر،

انه الكبير بعطاءاته وقيمه ومبادئه واخلاقه،

انه سركيس محسن يمّين