Home PORTRAIT الضابط الطيار بيارو زخيا الدويهي: بطل من بلادي خطّ اسمه بأحرف من عزّ ورجولة وشهامة!
الضابط الطيار بيارو زخيا الدويهي: بطل من بلادي خطّ اسمه بأحرف من عزّ ورجولة  وشهامة!

الضابط الطيار بيارو زخيا الدويهي: بطل من بلادي خطّ اسمه بأحرف من عزّ ورجولة وشهامة!

0
0



كتبت كلاريا الدويهي معوّض

حكاية بطولة لن يقوى على محوها الزمن وعبرة لأجيال قادمة عن شاب قدّم زهرة شبابه قرباناً على مذبح قضية “وجود وبقاء مجد لبنان”!

لقّب بالتمساح ومن أجمل ما قاله:”ما من طائرة تسع أهلي في زغرتا الزاوية لذا من الواجب علي أن أذهب أنا اليهم والدفاع عنهم”!
هو نجمة متلألئة في سماء اهدن هوت في ليلة مظلمة!
أحبَته طرابلس وسهرت على جثمانه رغم قساوة الظروف وصعوبتها!
إختصر أعماراً ب ٢٤ عاماً!
———————————


شو قصار من عمر الزمن!
أربعة وعشرون عاماً قضاها الضابط الطيّار بيارو زخيا الدويهي في هذه الدنيا ، تمكنّ في خلالها من أن يخلّد إسمه في سجل الابطال المدافعين عن هذه الأرض كي نبقى بكرامتنا وعنفواننا ونستمر.

أربعة وعشرون عاماً كانت كافية ليترك بصمةً وذكرى لا تمحى لأنها ترسّخت في الذاكرة الجماعية الزغرتاوية – الإهدنية والوطنية في خانة “البطولة والتضحيةوالشرف والدفاع عن الكرامة والوجود حتّى الشهادة”.

أربعة وعشرون عاماً كانت كافية ليدّون اسمه بطلاً مدافعاً عن أرض الآباء والأجداد حتى إخر رمق!

ولادته وطفولته
——————-
لم يكن يدرك والد الشهيد البطل السيّد عزيز زخيا الدويهي حين رزق بتوأم هما آخر العنقود من عائلة مؤلفة من ٣ فتيات و٦ شباب يضاف اليهم بيارو وطوني (توأم)أن أحدهما سيخّط بحبر الدّم مسيرة بطولة ستكون عبرة لأجيال قادمة عن شاب قدّم حياته قرباناً على مذبح قضية “وجود وبقاء ” لمجد لبنان ولنبقى في أرضنا!


أمّا والدته السيّدة أنجيل، وهي سيدة مؤمنة جداً، فلم تكن تعلم هي إيضاً أن حملها الأخير سيكون مختلفاً بكافة المقاييس:
فهي لم تكن تتوقع أن ترزق بتؤام “صبيان”، وبأن أحدهما سيكون له شأن في تاريخ هذا الوطن وتاريخ زغرتا، وبأنه سيمّر في حياته أحداث وظروف قاسية لم تكن في الحسبان، وأيضاً والأهم لم تتوقع أنه سيستشهد وفي أقصر فترة زمنية بعد تخرّجه من المدرسة الحربية!


لنعرف اكثر عن شخصية بيارو البطل والإنسان قصدنا منزل عائلته حيث التقينا شقيقته قائمقام البترون سابقاً السيّدة الهام الدويهي الحاج
في جلسة صباحية مع عدد من أفراد العائلة، وهي عائلة مميزة بصفات أفرادها وحبّهم لبعض، فكان اللقاء على شرفة منزلهم الفسيحة والمطلّة على ميدان اهدن وحين بدأنا بالحوار استهلّت السيدة الدويهي الحاج حديثها بالقول :”الكلام عن بيارو الإنسان بعد غياب ٤٢ سنة صعب فلم يبق في بالنا منه سوى صورة البطل . أما الصفات الشخصية والتصرفات اليومية فغلبت عليها تفاصيل تضحيته بذاته وحلّت مكانها صورة الضابط الطيّار الذي ضحى بنفسه دفاعاً عن أهله وأرضه.”
وتابعت :”حين ولد التوأم بيارو وطوني عمّت الفرحة البيت والأصدقاء والمعارف.
ومع مرور الوقت ظهر “تمايز ” بيارو واختلافه. فمنذ سن الثالثة بدت عليه ملامح شخصية مختلفة بكل شيء: ذكاؤه، حبّه للحياة ، أناقته، اندفاعه، حبّه للآخر . وكان اليد المدافعة عن أخيه التوأم.”

وأضافت وعيناها تبرقان بمزيج من الفخر والدموع:”شخصية بيارو مختلفة ومتمايزة في كل شيء، لقد كانت روح القيادة عنده واضحة المعالم منذ الصغر وانعكست على تعاطيه مع من حوله. فهو كان يرفض أن يكون في الصفوف الخلفية وانمّا كان دائماً في طليعة المدافعين عن الوطن كما كان في الطليعة ان في اللعب أو في الرياضة.

طفولته
———-
وتوضح السيدة الدويهي الحاج :”في ألعاب الطفولة،كان بيارو يتميز بين رفاقه بصفة “القائد والقيادة” وكان مقداماً وجريئاً ومحباً للحياة وللأناقة فكان يخبّىء ثيابه عن الجميع كي لا يلبسهم احد.
كما كان شخصية كريمة اليد فما أن بدأ يتقاضى راتبه حتى بدأ يتشاركه مع من حوله رغم عدم حاجتهم فنحن عائلة مكتفية والحمد لله.أمّا حين كانت الأسئلة توجّه اليه والى أخوته حول خياراتهم المستقبلية كان منهم من يختار مهنة المحاماة وآخر يختار مهنة الطب أو الهندسة أما بيارو فكان يجيب ويده على بطنه ” أريد أن أتزوج وأن يكون لدي عشرة أولاد!”
وتضيف :”كان بيارو سهل المعشر، لبق الكلام ، وهذا عائد الى جو بيتنا فنحن تربينا في بيت مفتوح ومنفتح ووالدي كانوا يسمونه “قاضي الصلح” لأنه كان محبوباً من الجميع ومصلحاً ومحباً وكلمته مسموعة كما أن بيتنا كان مقصوداً من كل عائلات زغرتا لأننا نحترم الجميع.”
وتستطرد “كنا نسكن طرابلس شتاءً وكان والدي مصدر ثقة للكثير من عائلات هذه المدينة التي نحب والتي لنا فيها أصدقاء كُثُر وأهل، فكانوا يثقون به لدرجة أنهم كانوا يكلّفونه بالاهتمام بعائلاتهم أثناء غيابهم في سفر.”

الدراسة
———
عن دراسته تقول السيدة الدويهي الحاج :”درس بيارو في مدرسة الأميركان طرابلس وكانت مدرسة باللغة الإنجليزية لذلك بدأ يأخذ دروسا خاصة بالفرنسية مكّنته من اجتياز امتحان الحربية بنجاح.
فدخل المدرسة الحربية بصفة تلميذ ضابط طيار في العام ١٩٧١ وتخرّج منها في ١٩٧٤ في عهد الرئيس الراحل سليمان فرنجية.”
وتتابع :”ومن مشيئة القدر أن توقيت دخول بيارو الى المدرسة الحربية وتخرجه منها تزامن مع بداية الحرب الأهلية ١٩٧٥-١٩٧٦.
فكانت الساحة اللبنانية تتحول تدريجياً الى ساحات معارك هنا وهناك. ومنها حصول الهجوم على “ثكنة رياق”وسقوط قتلى فكان الوضع صعب ومتوتر .
يومها كانت امي تشارك في جنازة في زغرتا وكانت تشعر من خلال نظرات الناس اليها بأن هناك شيئاً ما يحصل.


وأثناء عودتها من زغرتا الى اهدن بسيارة أجرة سمعت الأخبار المقلقة على الراديو فدّب القلق في نفسها وحين وصلت الى المنزل سارعنا بأقفال جهاز الراديو لكنها طلبت منّا ان نفتحه وعلمت بهجوم رياق وبأن هناك قتلى فقالت الاتكال على الله “هو المدبّر”.
وتضيف :”بعد حوالى الساعتين رنّ جرس الهاتف في البيت وكان على الخط الإخر أخي بيارو ليطمئننا أنه بخير فكان جوابها له “أنا أعطيتك للسلك العسكري كي تدافع عن هذا الوطن فاذا عدت لي يوماً مصاباً من الخلف لن ادخلك الى منزلي!”
وهذا ما يؤشر الى روح العنفوان والبطولة التي تشرّبها بيارو من المنزل.”
وتتابع :” كما طلبت منه وضع صورة سيدة زغرتا في قبعته العسكرية وأن يصلّي قبل أي خطوة يخطوها”.

لماذا الطيران ؟
—————-
عن سبب اختياره للطيران تقول السيدة الدويهي الحاج:”اختار بيارو الطيران انطلاقاً من حبّه لها وروح التمايز والعنفوان اللذان كان يتمتع بهما .فكان شغفه بها يدفعه لقيادة طائرة الهيليكوبتر والتوجه الى اهدن والتحليق في سمائها عن علو منخفض جداً ليلقي التحية على والدته واهله وجيرانه.
وكان يمايلها كالصينية التي فيها “كلل اللعب “فيقوم بعدة دورات في سماء اهدن ليرى والدته طالباً منها أن تحمل أخاه موريس (ليتمكن من رؤيته) .”
وتؤكد:”كان يزعجه التمييز بين زغرتا والزاوية لأنه كان يعتبرهما كلّ متكامل. وهذا ما دفع به فور علمه بهجوم اليرموك على زغرتا اثناء وجوده بالثكنة الحربية في المطار حين سمع احدهم يقول أن هناك هجوماً كبيراً على زغرتا الزاوية وبعد اصرار منه عرف بالتفاصيل فطلب من قيادته أن تسمح له بالعودة الى زغرتا وأتاه الجواب “اذا كنت ترغب سنرسل بطائرة خاصة تنقل اهلك من زغرتا وتأتي بهم الى هنا فاجاب “ما من طائرة تتسع لأهلي في زغرتا الزاوية لذا من الواجب علي أن أذهب أنا اليهم والدفاع عنهم وعاد الى زغرتا.”
وبصوت واثق تقول :”بيارو رجل بصفات استثنائية قيادية مميزة صعب تكراره.”

نحن ضحايا
—————
وتروي السيّدة الحاج الدويهي عن علاقة بيارو بزملائه من الطوائف الأخرى :”
كانت علاقة بيارو مع زملائه من الطوائف الأخرى علاقة جيدة فبيت اهلي عزيز زخيا الدويهي ، كانوا يسكنون طرابلس وكان بيتنا مفتوحاً ومنفتحاً لا يميّز بين طائفة أو انتماء جغرافي. كما كان أهلي يجسّدون في علاقاتهم مع أبناء طرابلس نموذجاً من التواصل والألفة كانت تترجم باختيار قسم من العائلات الطرابلسية اهدن مصيفاً لها.


حتى أنني سميّت الهام تيمناً بالسيدة الهام المظلوم وهي سيّدة طرابلسية كريمة بسبب هذا الرابط المميز.”
أما عن علاقته مع رفاقه فتوضح :” ان علاقة الضابط الطيار بيارو مع زملائه من الطائفة الإسلامية الكريمة “مضرب مثل” ومؤشر على أن الشعب اللبناني لو ترك الأمر له لعاش بوفاق وأمان مع شريكه في الوطن ، ولم نتحول جميعاً وقوداً وضحايا لمخططات ومشاريع لا تشبهنا ولا نريدها. وقد نتج عن عمق التواصل ما بين زميله الضابط المسلم محمد التمساح ان وصل بهما الأمر الى تبادل هوياتهما في التنقل ما بين المناطق إبّان بداية الأحداث وهذا إنمّا يؤشر الى مدى متانة هذه العلاقة وعمقها والترابط اللاطائفي.”
وتضيف:”أثناء الأحداث وعند التنقل ما بين المناطق والمرور على الحواجز كان بيارو يتبادل الهوية مع زميله محمّد التمساح (المسلم)لينتقل من مكان الى آخر وكذلك يفعل زميله محمد الذي يأخذ بطاقة بيارو ( المسيحي) ويتنقل بها . وهذا ان دلّ على شيء فعلى أن الجيش لم يكن منقسماً على نفسه وكانت تجمع بين أفراده أواصر المحبة لكن السياسة والمصالح تخرب حيث تدخل.”

يوم استشهاده
——————-
لقد اختار هذا الضابط زغرتاويته حين تعرضت “زغرتاه” لخطر وجودي كياني على أي شيء آخر . فعاد اليها وإنضوى في صفوف أبنائها، وفي المقدمة على الجبهة، كي يدافع بشبابه ودمه زوداً عن بقائها شامخة وصامدة. فهو حين شعر بالخطر يهدد الكيان والوجود لبى النداء. لقد ضحى بنفسه من أجل انقاذ رفاقه في فرقته على الجبهة ودفاعاً عن مدينته وأهلها.
عن هذه النقطة تروي السيّدة الدويهي الحاج :” يوم هجوم علما-حيلان-الفوار اتخذ قرار من قبل المرجعيات السياسية بأن يصعد أهالي زغرتا الى اهدن في الشتاء وبدأت العدة للدفاع عن المناطق المجاورة كي تحمى زغرتا.


فكانت المعارك على أشدّها وصولاً الى معركة علما التي استشهد فيها”
وتتابع :” كان لاستشهاد بيارو وقع الصدمة العنيفة، لفّ الحزن والغضب زغرتا الزاوية .وما يميز استشهاده أنه ولدى مقتله على الجبهة سحبت الجثة الى طرابلس وبقيت برعاية آل المظلوم الذين أبوا الاّ السهر عليها “.
وتضيف :” وبدأت المنطقة تتهيأ لإقامة مأتم مهيب يليق بهذا الشاب البطل الذي ضحى بذاته من إجل قيمه، وأرضه ومبادئه الوطنية. مأتم شاركت فيه زعامات وقيادات زغرتا وأبنائها. فكان الزهر في كل مكان، والرجال والنسوة والشباب والصبايا يشاركوننا هذه اللحظات القاسية والصعبة. وكان صوت رجل ينادي من على بيك أب “قضيت فداء لبنان يا ايها النسر “…
“يا صبايا اهدن انثرن الورود على الشهيد البطل ” والبكاء والنحيب سيّدا الموقف.
واستمر المنادى بالمرور في أحياء اهدن على مدى ٣ ايام.
وقد لفّت جثته بالعلم اللبناني وضربت له المدفعية عدّة طلقات”.
وقد ترأس صلاة الجنازة النائب المرحوم الأب سمعان الدويهي فيما كانت كلمة للأب هكتور الدويهي قال في مقتطف منها “اذا كنت أيها الشهيد البطل حاربت عن مبدأ غير مبدأ “المحبة تجاه من حولك “فحربك باطلة. أمًا اذا كان قتالك عن محبة فأنت دافعت لتحمي وطنك.”
موقف لافت


—————
أسرّت لنا السيدة الهام بموقفين لافتين في خلال تلقيهما التعازي التي استمرت لأسابيع أحدهما لوالدتها والثاني لأمرأة أخرى.
عن والدتها قالت :” بعد استشهاد أخي وخلال الدفن لم تتفوه والدتي رحمها الله بكلمة حقد تجاه الفاعلين لأنهم بنظرها لديهم أجندة ينفذوها وهم مأمورون . وحين وصل كلامها الى مسامعهم، بالتواتر، عرضوا، عبر وسطاء، أن يعيدوا سلاح بيارو الذي كان معه عند استشهاده ويقوموا بزيارة تعزية لها فلم ترفض.لكن أبناء زغرتا فور سماعهم بذلك رفضوا الأمر جملة وتفصيلاً .”
أما الحادثة الثانية فكانت في الأيام التي تلت الدفن حين أتت أمرأة مسنة من منطقة الكورة للتعزية وبدأت تصرخ” ماذا يريد مني؟ ماذا فعلت له كي يفعل بي ذلك؟!!!
خافت والدتي وارتبكت فماذا يمكن لضابط طيار شاب وشهم كبيارو أن يفعل بإمرأة مثلها لكن الجواب اتاها سريعاً على لسان هذه الإمرأة :” وانا في بيتي الصغير قرع علي هذا الشاب الحلو وسألني يا جدتي أشتم رائحة مجدرة أمي من عندك وحين أجبته بأن حاسة الشم لديه في محلها أصرّيت عليه أن يتذوقها وهكذا كان. وبدأ يتردد علي من حين الى آخر ليتفقدني ويسأل اذا ما كنت احتاج لشيء “واستطردت “يا ليتني لم اعرفه ولم يزرني يوماً.”

الزغاريد الثلاث
——————
وتروي السيّدة الدويهي الحاج انه ذات يوم وخلال اجتماع مع الرئيس الراحل سليمان فرنجية قال لي :” أنا سمعت الزغاريد من منزلكم ٣ مرات : مرة عندما كنت اجلس مع أصحابي على ميدان اهدن وسمعت الزغاريد من جهة الأوتيل سألت عن السبب فقيل لي لقد رزق عزيز زخيا الدويهي بتوأم صبيان” بيارو وطوني”.
ومرة ثانية أثناء تسليمي السيوف في خلال دورة تخريج ضباط واذا بي أسمع الزغاريد بكثرة فكان ذلك قبل أن يذكر إسم الضابط الطيار بيارو عزيز زخيا الدويهي.

والمرة الثالثة حين كنت موجوداً في قصر اهدن عندما استقبلته النسوة بالزغاريد والزهور أثناء حمل جثته من مدخل اهدن الى كنيسة مار جرجس! “.

تكريمه
———
عن التكريم تقول السيدة الدويهي الحاج:”لقد كرّمه الناس بحبهم له وحزنهم عليه فزغرتا شاركتنا الحزن مشكورة .
أمّا رسمياً فقد طُبِعَ اسم بيارو في سجل المدرسة الحربية كما أن هناك ثكنة في عين الرمانة تحمل اسمه.ومركز تحقيق للجيش يحمل اسمه أيضاً . كما وفي الحربية اسم بيارو مدوّن على بلاطة تحمل أسماء ٦ شهداء للجيش هو احدهم. ومؤخراً تمّ تسمية مهبط الطائرات في مستشفى سيدة زغرتا باسمه.

الخلاصة
————
ان الشهيد الضابط الطيار بيارو زخيا الدويهي وبعد ٤٢ سنة من الغياب بقي حيّاً بذكراه ك “ضابط بطل ” ضحى بحياته ليحافظ على أهله وأرضه.

كثر يأتون الى هذه الدنيا ويعيشون سنوات مديدة ويذهبون وكأنهم لم يأتوا وقلّة تأتي وتعيش على هذه الأرض سنوات معدودات لكنها تترك أثراً لا يمحوه الزمن مهما مرّ عليه من وقت.

كل الوفاء لذكراك بيارو ضابطنا الشهيد الطيار وفخرنا وعزتنا. تضحيتك لن ينساها الزمن وستبقى خالداً في سجل “أبطال من بلادي”.


شكر خاص لعائلة الشهيد الضابط الطيار بيارو زخيا الدويهي لما قدموه من دعم ووقت كي يرى هذا المقال النور . وهو ليس سوى وردة على ضريح بطل في ذاكرتنا الجماعية سطّر بطولته بالتضحية والإندفاع وبالدم فداءً لزغرتا و للبنان