Home PORTRAIT إيمانه بالعذراء مريم لم تقوَ عليه سنوات العمر: سركيس اسكندر تسعيني قصدها سيراً!
إيمانه بالعذراء مريم لم تقوَ عليه سنوات   العمر:   سركيس اسكندر تسعيني قصدها سيراً!

إيمانه بالعذراء مريم لم تقوَ عليه سنوات العمر: سركيس اسكندر تسعيني قصدها سيراً!

0
0

كتبت كلاريا الدويهي معوّض
سركيس اسكندر تسعيني قصدها سيرًا ووحيدًا!
(بمناسبة عيد انتقال السيدة العذراء أعيد نشر هذا المقال الذي كتبته السنة الماضية.
والعم سركيس لا يزال، والحمدالله بصحته ويتمشى دائماً من الميدان الى بقوفا كما أخبرتنا قريبته الزميلة جوزفين اسكندر)
نصّ المقال :
———————
‎ هي سيدة زغرتا رمز الايمان والعنفوان والكرامة، هي الأم الحاضنة لأبنائها على اختلاف أعمارهم . هي الدافع لقيامنا من أجلها بكل شيء.
‎على عتبة عامه التسعين ندهته ليزورها فتوّكل متكلاً ومتكئاً على عصاه وايمانه بقدرتها على مواكبته دون خوف من أن يتسلل التعب والوهن الى جسده الذي يناهز التسعة والثمانين سنة.
‎سلك “القادوميات ” فكان يشعر بالتعب حيناً والنشاط حيناً آخر. لكنه لم يشعر بالعجز الاً حين وصل الى طلعة “مارماما” ومع ذلك شدّ عزيمته وقرّر المتابعة حتى الوصول الى الكنيسة.
‎لم يزر كنيسة سيدة زغرتا سيراً منذ أربعين سنة لكنها بقيت في باله وضميره وذهنه الذي ما زال مدركا وواعياً ومتّقداً بحب العذراء فقرر فجأة ودون سابق تحضير أن يقصدها ليظهر لها مدى محبته وايمانه بها وبابنها يسوع وبايمانه بأن هذه الارض ورثناها من أجدادنا وستبقى لنا الى الأبد.
‎كانت انطلاقته عند الساعة الواحدة ظهراً دون رفيق أو مواكبة أو رفقة، وحيداً قصدها متوقفاً عند محطات الاستراحة التي انتشرت على طرقات اهدن بمناسبة عيد انتقال العذراء مريم فكان يشرب القليل من المياه حيناً ويستريح أحياناً
‎سنّه المتقدّم دفع بالكثيرين أن يقدموا له عرض توصيله بسياراتهم لكنه أبى فهو كان متأكد أن سيصل اليها بخير “إنها أمنا الحنونة المحبّة.
‎إنه سركيس اسكندر ابن ٨٩ عاماً الذي أبى الاّ أن يشارك بتقليد سنوي ورثناه عن أجدادنا وتشهده طريق إهدن – زغرتا وهو كناية عن مسيرات لعدد كبير من أبناء المنطقة الذين يقصدون كنيسة سيدة زغرتا عشية عيدها سيراً
‎اصرار هذا الرجل وارادته وايمانه شكلاّ دعماً روحياً ومعنوياً ساهما في ايصاله الى كنيسة سيدة زغرتا قاطعاً بذلك حوالى ال٢٦ كيلومتراً يعجز بعض الشباب على القيام بها
‎وإن دلّ ذلك على شيء فعلى أننا قوم بني إيمانه على صخر لن تقوى عليه أبواب الجحيم
‎كل عيد سيدة وأنتم بخير

عيدانتقالالسيدة_العذراء