Home News حركة الأرض كرمت المطران بولس اميل سعادة ممثل رئيس الجمهورية: لعب دورا شماليا ووطنيا قائما على الثوابت السيادية والانفتاح والعيش المشترك
حركة الأرض كرمت المطران بولس اميل سعادة ممثل رئيس الجمهورية: لعب دورا شماليا ووطنيا قائما على الثوابت السيادية والانفتاح والعيش المشترك

حركة الأرض كرمت المطران بولس اميل سعادة ممثل رئيس الجمهورية: لعب دورا شماليا ووطنيا قائما على الثوابت السيادية والانفتاح والعيش المشترك

0
0

وطنية – كرمت “حركة الأرض اللبنانية” راعي أبرشية البترون المارونية والنائب البطريركي عن رعية اهدن – زغرتا سابقا، المطران بولس اميل سعادة، على مسرح الوادي المقدس في موقع حديقة البطاركة في الديمان.

حضر اللقاء ممثل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون رئيس “حركة الاستقلال” النائب ميشال معوض، ممثل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي النائب البطريركي عن الجبة اهدن وزغرتا المطران جوزيف نفاع، النائب جورج عطالله، النائبان السابقان قيصر معوض وجواد بولس، وحشد من الفعاليات.

عبود 
استهل اللقاء بالنشيد الوطني، ألقى بعده المرشد الروحي للحركة الأب ميشال عبود الكرملي كلمة قال فيها: “ماذا أتينا نفعل الليلة؟ ولماذا هذا اللقاء؟ ألكي نجلب الويل لسيادة المطران بولس اميل سعادة في تكريمنا ومدحنا له؟ لأن يسوع واضح في الانجيل عندما يقول: “الويل لكم إذا مدحكم الناس”، وفي مكان آخر “يتلقون المديح بعضهم من بعض”. كلا وألف كلا وحاشا”.

اضاف: “جئنا نكرم هامة من هامات لبنان، أسقفا في الكنيسة المارونية رفع الصوت عاليا بدعوته للتجذر في الارض والمحافظة عليها وعدم التفريط بها، فتم به قول يسوع أيضا: “ليضئ نوركم امام الناس، ليروا أعمالكم الصالحة ويمجدوا اباكم الذي في السموات”. فعندما رفعت صوتك يا سيدنا كانت حركة الارض والكثيرون غيرها يسمعون ويقدرون، فهذا هذا التكريم، ليس نيشانا تأخذه معك الى الحياة الابدية، فأعمالك والتزامك وإيمانك بالرب يسوع هو طريقك الى السماء، وانما بهذا التكريم نقدر صوت الكنيسة بصوتك ونقدر الكثير من الاساقفة والكهنة والعلمانيون الملتزمون الذين ما زالوا يرفعون الصوت عاليا، ليكونوا الصوت الصارخ. فحركة الارض اللبنانية التي تأسست منذ سنوات مع الاستاذ طلال الدويهي وأنضم اليها بعض الرجال والنساء ممن آمنوا بقضية المحافظة على الارض وقيمة هذه المحافظة، هي على مثال المعمدان “صوت صارخ” في برية هذا الزمان، في برية اللامبالاة والاستلشاق، في برية نسيان التاريخ، في برية الطمع والجشع، في برية من نسوا دماء شهدائهم وقبور أبائهم. والى هذا الصوت ينضم الكثير من القلوب المندفعة يعملون ساهرين متيقظين لعدم التفريط بشبر من ارض الوطن. مقلقين ضمائر المسؤولين الذين بعضهم يغفو في ظلام ظلمة الضمائر. اشدد بالقول “بعضهم”، لانه ونشكر الله، هناك البعض الاخر مدرك لخطورة عملية بيع الاراضي”.

وتابع: “فما صوتنا هذا الا لنعلن اننا في هذه الارض ولدنا وعليها ترعرعنا وفيها نموت وندفن. نتمسك بها لأن كل نقطة من ترابنا مجبول بدم الشهداء، في كل واد وجبل لدينا قصة، في كل منطقة لدينا قصة، هنا استشهد فلان، وهناك هجرت عائلات، وهنا رفع ذاك المطران او الكاهن صوته في وجه فلان، فما كان مصيره الا الاستشهاد. وهنا وهناك… قضية وطن وقصة شعب وصدى الابدية. هل التمسك بالارض هو تمسك بالدنيويات ونسيان كنز السموات؟ وهل وجودي ككاهن مرشد لهذه الحركة يتعارض مع رسالتي الكهنوتية، بالطبع لا. هناك الكثير من توصيات الكنيسة حول هذا الموضوع، وخصوصا في المجمع الماروني، الذي ينطلق بدوره من ثوابت الكتاب المقدس في هذا الشأن، حيث هناك ملف خاص هو النص الثالث والعشرون تحت عنوان: “الكنيسة والمارونية والارض” يتألف من 33 بند، يذكر فيه: “الأرض في تقليدنا ليست ملكا نتصرف به على هوانا، بل هي إرث من الآباء والأجداد. هذا الإرث أشبه بوديعة ثمينة أو “ذخيرة مقدسة”. التعامل مع هذا الإرث يصلنا بالخالق كما يصلنا بالأجيال السابقة التي تركت فيه بصمات لا تمحى من تعبها ودمها. فالعلاقة التي تربطنا بالأرض – الإرث، علاقة روحية، وبالتالي ما تعطينا الأرض هو أكثر بكثير من الثمار والمواسم المادية. فمن خلال هذه العلاقة، نؤكد هويتنا الخاصة ونتواصل مع تاريخنا. إن أرضنا هي بحق ذاكرة حية وهي، في الوقت نفسه، مدرسة تعلمنا الصبر والرجاء والقناعة والوداعة والصدق والإخلاص والكرم والعطاء والثبات والجرأة”. بند7 و8 ويكمل:الكتاب المقدس يحدد منذ البدء علاقة الانسان بالارض، حيث هو ابن الارض الذي جبل فيها واليها يعود. المسيح تجسد في ارضنا، وقدس كل بقعة من بقاع الارض، فبفضل التجسد الالهي أصبح للأرض قيمة خلاصية، لذا ينبغي العناية بها والمحافظة عليها. بند 5″.

واردف: “تسعى حركة الارض ان تكون بارتباط مع كافة اطياف ونسيج المجتمع اللبناني. فعندما نعلن عن التمسك في أرضنا ليس لنتقوقع ونكون انانيين ومتعصبين يستخدمون الله حتى يظهروا هم. نتمسك بارضنا لنكون معا رغم تعدد ألواننا وأدياننا وأفكارنا، نكون قوس قزح على تراب لبنان، يمتد الى مشارق الارض ومغربها. ونسعى لبث هذه الروحانية في القلوب، وخصوصا عند المسؤولين الذي بعضهم للأسف لم ينتبه الى الارض التي تحمل الكرسي الذي يسعى ليجلس عليها، فان زالت الارض لا مكان ليضع كرسيه عليها. وأيضا نسعى ونطلب المساعدة كي تكون هذه الروحية في تربية الاجيال الصاعدة، فكما نعلم التلاميذ تاريخ لبنان واستقلاله، يجب ان نعلمهم كيف يصنعون هذا التاريخ في الحاضر، ويعرفوا قيمة اللحظة الحاضرة عندما يجلسون مسيحيين ومسلمين على مقاعد الدراسة وفي اماكن العمل، لكي نقول لهم: “هذه الارض لكم سوية، تجلسون معا على بساط واحد، إن سحب البساط من تحت أحدكم، ذهب ليجلس على بساط آخر ليس له، أي في أرض غريبة، فتجلس أنت وحيدا، فيفقد لبنان قيمته بأنه وطن الرسالة والمثال لكل العالم. وهذا ما يطالب به الكثير من اخوتنا المسلمين الذي تلتقي بهم حركة الارض”.

وقال: “من حديقة البطاركة المطلة على وادي القديسين، لا بد من توجيه الشكر، لغبطة ابينا البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك انطاكية وسائر المشرق، الذي يرفع الصوت دائما عاليا بعدم التفريط بالارض، وبوجوب المحافظة عليها، وهو يقف دوما الى جانب الحركة ويشجع رسالتها، وهي تعتبره دوما مرجعيتها بالتنسيق الدائم بينه وبين رئيسها طلال دويهي. وبحضوره الآن بيننا ممثلا بسيادة المطران جوزيف نفاع راعي هذه الابرشية، مطران الكلمة والفكر، شكرا سيدنا على حضورك وتوجيهك الدائم. والشكر الكبير ايضا لفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الذي واكب انطلاقة الحركة من قبل وصوله الى سدة الرئاسة والذي رغم تحمله مسؤولية البلاد، ما زال يتابع ويسمع لنا، باستقبالنا الدائم في القصر الجمهوري وهذا دليل على اعطائه الاهمية الكبرى لموضوع رسالتنا. والذي اراد ان يكون حاضرا معنا اليوم ممثلا بسعادة النائب ميشال معوض، صديق الحركة وداعمها الكبير بكل ما أؤتي. فالشكر الدائم لله الذي يجمعنا بروحه في كنف امه مريم العذراء، والذي يرسل دائما اناسا على مثال سيادة المطران بولس إميل سعادة، لنسعى سوية لبلوغ الهدف المنشود في الملكوت السماوي مرورا بالارض ومحافظين عليها “كل شبر بندر”.

وختم: “في نهاية المطاف نقول: كم من انسان تعرض لوعكة صحية ومات، وكان السبب انه لم ينتبه على نفسه. وكم من مواقع القتال احتلت، وكان السبب تخاذل الجنود والمسؤولين. فكما كتب التاريخ عن انجازات الكثيرين، كتب ايضا عن تخاذل غيرهم. تعلقنا بالارض لا يعني التعلق بالفانيات، بل بصنع تاريخ تريده السماء، اي نبقى هنا في الارض التي انطلقت منها المسيحية الى اصقاع العالم. ونردد كلمات الكتاب المقدس، الذي قالها نابوت اليزراعلي لآحاب الملك (1مل1) “معاذ الله ان ابيعك ميراث آبائي”.

الشدراوي
وكانت كلمة ل”رابطة قنوبين للرسالة والتراث” تلاها رئيسها نوفل الشدراوي فقال: “يسعد رابطة قنوبين البطريركية للرسالة والتراث ان تستضيفكم في لقاء يندرج في صميم روحانية قنوبين. ونوجه تحية الإكبار والإجلال لفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، المشارك في هذا اللقاء، وقد أوفد، مشكورا، سعادة النائب ميشال معوض، الذي نسأله ان ينقل الى فخامته أسمى آيات الاحترام والمحبة لشخصه، والولاء لمقامه الوطني الكبير. وليست غريبة مشاركة فخامة رئيس الجمهورية في لقائنا هذا، فموقع حديقة البطاركة ارتبط منذ إقامته سنة 2004 بمقام الرئاسة الأولى ارتباطا عكس العلاقة المتكاملة القائمة تاريخيا بين مقامي الرئاسة والبطريركية المارونية، وقد باتت هذه المشاركة تقليدا سنويا يتوالى. كما نتوجه بأعمق مشاعر المحبة البنوية الى غبطة أبينا البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، الذي رعى عملنا المتعلق بتراث الوادي المقدس، رعاية تعيد الوادي الى ألقه الروحي. ونسأل سيادة المطران جوزيف نفاع، النائب البطريركي المشرف على رابطة قنوبين ان ينقل الى غبطته مشاعرنا الصادقة هذه”.

اضاف: “أما هذا اللقاء فليس غريبا أن تقيمه “حركة الأرض اللبنانية”، برئاسة الصديق العزيز طلال الدويهي، هنا في هذه الأرض التي هي جزء من قنوبين بأبعادها الروحية والثقافية. وتجمع هذه الارض المقدسة رابطة قنوبين للرسالة والتراث و”حركة الأرض اللبنانية” على قواسم مشتركة عديدة. فمن قنوبين ومع البطريرك المكرم اسطفان الدويهي تبلور مفهوم الأرض المرادف للحرية والإستقلال. هذا هو المفهوم الذي تناضل في سبيله “حركة الأرض”، متحملة المشقات والتضحيات مستندة الى ايمان تاريخي راسخ بأرض لبنان تقوى به على كل الصعوبات والتحديات. وهذا المفهوم هو نفسه الهدف البعيد لعمل رابطة قنوبين. وما نقوم به يتكامل ليرسخ مفهوم الارض هذا لدى شعبنا فيعي مسؤولياته التاريخية في المحافظة على أرضه، وبالتالي على وجوده وحضوره ودوره. كما ان تكريم “حركة الأرض” لسيادة المطران بولس اميل سعادة، يلتقي ايضا مع أحد برامج عمل رابطة قنوبين المتعلق بأعلام الوادي المقدس، لجهة إحياء شعلة وفاء لهم وتوثيق آثارهم وحفظها خدمة للأجيال الطالعة حارسة المستقبل. وسيادة المطران سعادة هو أحد هؤلاء الأعلام، أعلام الوادي المقدس، وقد تنشأ على روحانيته وفضائله وخصائصه الفريدة، فكان الكاهن الخادم والراعي الصالح المؤتمن بوفاء على تراث هذا الوادي، ومختصره خدمة المحبة ونشر كلمة الله”.

وختم: “إنني أجدد ترحيبي بكم جميعا، ولنجدد معا عهد الوفاء لأعلامنا الكبار كسيادة المطران بولس اميل سعادة، الذي يجمعنا الليلة، فالوفاء لهؤلاء الأعلام وفاء لتاريخنا، والوفاء لتاريخنا أهم ضمانات المستقبل”.

الدويهي
ثم ألقى رئيس الحركة طلال الدويهي كلمة قال فيها: “لا اعرف ان كنا نحتفي بسيادة المطران بولس سعادة، ام ان حياته التي امضاها في زرع المحبة، هي التي تحتفي بنا. قليلة هي الكلمات القادرة على ان تفيك حقك، انت الساعي للمجد الاعلى، او ان تلخص هذه الكلمات مسيرتك الملأى بالعطاء وخدمة الرعية التي نذرت نفسك من أجلها وما زلت. قليلة وذليلة هي، لانك تنتمي إلى رسل الرب، اولئك الذين لا يحتاجون إلى تعريف، بل إن أعمالهم تشهد لهم. في اهدن القداسة، ابصرت النور، ومن عنفوانها اكتسبت الجرأة والحكمة، وأصبحت في وجداننا، جزءا من المكان وجماله النافذ. انت الذي تنقل من خدمة إلى اخرى، وفي كل الأمكنة كنت تترك من قلبك الكثير وتجهد في سبيل نشر البشارة المقرونة بالعمل، فأحبك كل من عرفك. في يوم التكريم الذي أرادته حركة الأرض اليوم، لعطاءاتك، لن نقوى على نقل كل شيء عنك. فأنت تشبه المطر المتساقط دائما، وتملي بحضورك هالة من قداسة”.

وختم: “سعادة المطران، لقد عملت بصمت، وليس بالكلمات فقط، وإنما كذلك بحضورك المتجلي وبنزعتك الإنسانية التي لا تفصل الجمال عن تصورها للعدالة ومناهضة الظلم. حفيد البطاركة انت. من عميرة الى الطوباوي اسطفانوس. هنا، من المكان الأرحب، من ثقافتك وايمانك وتواضعك، الغيت كل الحدود، متسلحا بالمعرفة، تلك التي تنبع من العطش الى الله؛ من العطش العارم ينبجس الينبوع. واجمل ما يميز شخصك، تلك الرقعة التي تتحرك ضمنها، وقد اجدت في كل موقع ومسؤولية اوكلت اليك، وهذا ما ساعدك على رؤية المشهد الواحد من زوايا مختلفة، اي من الموقع الذي تبطل فيه المسافة بين الهويات والأديان واللغات، فتكتسب مزيدا من التسامح حيال الذات والآخر. نكتب عنك، لنقول ونؤكد، أننا محظوظون بحضورك بيننا، وأننا عرفناك وتعلمنا منك الرصانة والفكر والمحبة”.

لمحة عن المكرم
ثم تلا لمحة عن المكرم جاء فيها: “هو ابن الخوري بولس سعاده خوري رعية اهدن – زغرتا المعروف بنشاطه الرعوي والانساني ودعي برسول السلام أثناء الحوادث المؤلمة التي ألمت بزغرتا. ولد في اهدن في 9 تموز 1933.
– دخل المدرسة الاكليريكية البطريركية المارونية سنة 1952 حيث درس الفلسفة واللاهوت. وسيم كاهنا في 12 نيسان 1958 في الكرسي البطريركي الماروني بوضع يد المطران يوسف الخوري.
– تعين كاهن رعية في زغرتا مع الخوري يوحنا هكتور الدويهي والخوري أنطوان يمين بتاريخ 12 تموز 1952 وقاموا بتأسيس بيت الكهنة وهو أول محاولة للكهنة يعيشون مع بعضهم البعض ويعملون على خدمة النفوس.
– رفع الى رتبة الخوروسقفية في أيار 1982.
– انتخب اسقفا نائبا بطريركيا عن منطقة البترون وزغرتا بتاريخ 12 تموز 1986.
– انتخب اسقفا أمينا على أبرشية البترون سنة 2000.

ما قام به في زغرتا:
* عمل على احياء مهرجانات اهدن السياحية منذ سنة 1959 وكان من العاملين فيها
* قاد مجموعات من الشبيبة لزيارة المناطق اللبنانية والمواقع الأثرية
* تسلم لجنة وقف اهدن – زغرتا وقام بعدة مشاريع زراعية وانمائية وعمرانية
* أسس مستوصف اهدن – زغرتا الذي يعمل منذ سنة 1964
* أقام مستشفى ميداني أثناء الاحداث المؤلمة التي تعرضت لها منطقة زغرتا ودعي مستشفى مار يوحنا سنة 1975
* بنى مستشفى سيدة زغرتا وجهزها وتسلم ادارتها حوالي عشرين سنة (سنة 1980)
* بنى بيت الكهنة في زغرتا قرب كنيسة مار يوحنا سنة 1979 والطابق العلوي في مدرسة البنات الاولى في زغرتا سنة 1975
* ترأس لجنة بناء كنيسة مار يوسف شارع العبي وبارك المذابح ودشنها سنة 1989
* تمنى على المحسن الكبير ميشال الصايغ، وعمل معه، على بناء كنيسة مار مارون في زغرتا
* أسس الصليب الاحمر في زغرتا سنة 1992
* أسس “جمعية احياء التراث الاهدني” التي ما زالت تعمل على نشر ما قام به الآباء والاجداد
* ساهم مع الخوري هكتور الدويهي (المطران في ما بعد) في تأسيس “حركة الشباب الزغرتاوي” سنة 1964
* أنشأ “معهد التثقيف الديني في زغرتا لتثبيت الشبيبة الزغرتاوية سنة 1982
* أنشأ مع “جمعية راهبات الصليب”، مشغلا لتعليم الفتيات أشغال الخياطة والتطريز
* أنشأ جوقة الرعية


* أسس نشرة الرعية “الكلمة” لتكون صلة وصل بين الزغرتاويين في والوطن والمهجر سنة 1973
* استعاد دير العازاريين في اهدن الى وقف الرعية وحوله الى بيت الكهنة، كما واستعاد مدرسة ودير راهبات المحبة في اهدن وأجره الى وزارة الصحة ليكون مستشفى ريفيا في اهدن ومنطقتها
* أثناء الحوادث الأليمة التي ألمت لبنان قام بأعمال مهمة منها تأمين المواد الغذائية الى كل قرى قضاء زغرتا
* اهتم بالمقاتلين من الناحية الصحية وقدم المساعدات الى عيالهم من أموال المغتربين
* ساهم في توطيد الأمن في قضاء زغرتا من خلال ترؤسه “اللجنة الامنية” أثناء الاحداث
* أسس فرع “كاريتاس لبنان” في زغرتا وتسلمه مدة طويلة (1983)
* أسس تجمع الاكليروس الاهدني سنة 1973
* منح وسام المعارف المذهب من الدرجة الاولى سنة 1982

ما قام به في البترون:
* رمم “دير مار يوحنا مارون” في كفرحي الاثري وجعله مقرا للمطرانية
* عمل جاهدا على استصلاح عقارات عدة وغرسها بالاشجار المثمرة من زيتون وصنوبر وخرنوب
* بنى في عهده كنائس جديدة ورسم 30 كاهنا على الرعايا
* نشط لجان الوقف للعمل لانماء الاوقاف في الرعايا
* استعاد هامة مار مارون التي وضعها في دير كفرحي سنة 2000
* ساهم وأشرف على كتابة “تاريخ ابرشية البترون” وكتاب “حملة الاقلام”
* أقام متحفا أثريا وثقافيا وتراثيا في أحضان المطرانية سنة 2003
* تسلم لفترة طويلة اللجنة الرعوية للخدمات الصحية واقام مؤتمرا دوليا عن الصحة في لبنان سنة 1998
* وفر التأمين الصحي وضمان الشيخوخة لكهنة الابرشية وخلق “صندوق التعاقد الابرشي”
* ترأس “لجنة يوبيل ألف وستماية سنة لأبينا القديس مارون” التي قامت بعدة احتفالات
عمل على توأمة الابرشية مع ابرشية سان اتيان الفرنسية
* تقدم بطلب فتح دعوى تطويب المثلث الرحمان البطريرك اسطفان الدويهي بإسم “رعية اهدن – زغرتا”
* قام بفتح دعوى تطويب الطوباوي الاخ اسطفان نعمة في قداس احتفى به في الكرسي الاسقفي في كفرحي، وكلف من الكرسي الرسولي بفتح قبره ونقل الجثمان الى مكان آخر بعد الكشف عليه سنة 2004
* ترأس لجنة الكشف على جثمان الطوباوي نعمة الله كساب الحرديني سنة 2001
* كلف بالكشف على جثمان الطوباوية رفقا الريس في “دير مار يوسف” جربتا، وترأس لجنة الكشف
* كلف بالطلب الى روما بفتح دعوى تطويب المثلث الرحمان البطريرك الياس الحويك سنة 2011
* قدم الى جمعية SOS سنة 1995 مساحة شاسعة على العقار رقم 277 كفرحي لبناء قرية نموذجية للاهتمام بتربية الاطفال اليتامى سنة 1994
* عينه البطريرك نصر الله صفير عضوا في لجنة الشراكة بين الكرسي البطريركي وشركائه في اراضي الديمان والجبة
* حصل من المغترب البتروني دجو ستيفن على عقارات عدة لبناء مدرسة في قرية مراح شديد
* رعى، اهتم وتبنى “البنات الفرنسيات”، وساعدهن في تأسيس رهبانية نسائية في تولا – البترون سنة 2004

كهنة آل سعادة
تجدر الاشارة الى ان سلسلة كهنة آل سعاده بدأت منذ 200 عام مع الخوري سعاده وتبعه من بعده 7 رجال دين أهمهم الخوري بولس وبخصاصة بعد الدور الذي أداه في ثورة 1958 في زغرتا “كلحمة بين ابناء المنطقة الواحدة”.

وعلى الاثر، سلم الدويهي الدرع التقديرية إلى المكرم، في حضور كل من معوض ونفاع والشدراوي.

سعادة
وبعد تكريمه ألقى سعاده كلمة شكر قال فيها:” “وبالشكر تدوم النعم. أشكر الله على النعم التي أعطاني إياها. وقد بلغت السابعة والثمانين من العمر وأنا على ما عليه من صحة ووعي. الشكر على نعمة الكهنوت والأسقفية التي اختارني الله إليهما لأتابع رسالة الآباء والأجداد الروحية والإنسانية والعمرانية. وقد أفاض الله علي نعمه الروحية فأتممت الواجبات التي تتطلبها هذه الدعوة فكنت الخادم الأمين الذي وضع يده على المحراث ولم يلتفت الى الوراء. تحملت المسؤولية بقلب منفتح وعقل نير ومحبة خالصة لخدمة الإنسان كل إنسان روحيا وجسديا وماديا. وكنت في عملي متكلا على نعم الرب لتشد أزري وتقوي ضعفي في رسالتي هذه التي قمت بها أثناء حياتي الكهنوتية في رعية إهدن – زغرتا أو أثناء اسقفيتي في بلاد البترون وزغرتا”.

وتابع: “الشكر لحركة الأرض اللبنانية رئيسا وأعضاء، لبادرتهم الطيبة والمشكورة بالدعوة إلى إقامة هذا الإحتفال التكريمي ولنشاطهم الوطني المميز والمشكور وبسعيهم الدؤوب إلى الحفاظ على الأرض اللبنانية التي نقيم عليها والتي ورثناها من الآباء والأجداد مساحة راحة واطمئنان لنعيش ايماننا المسيحي وننعم بالحرية في ممارسة شعائر هذا الايمان”.

أضاف: “أقول ذلك وها نحن نقف على كتف الوادي المقدس. هذا الوادي الشاهد الحي على ما عانى آباؤنا وأجدادنا من اضطهاد وعذاب وتنكيل بسبب ايمانهم وحريتهم في ممارسة شعائرهم الدينية. وقد احتملوا الآلام والإضطهاد لتبقى الأرض اللبنانية منارة في هذا الشرق تضيء لجميع القاطنين عليها”.

وأكد ان “المتاجرة بالارض التي ورثناها عن الآباء والأجداد والتي ولدنا عليها هي خيانة كبرى، لا بل عظيمة. يجب العمل مع حركة الأرض ونكون بجانبها لايقاف هذه المتاجرة بإرث الآباء والأجداد الذين سقوها عرق جباههم لاستنباتها ودماء قلوبهم الذكية لتبقى أرض الحرية. وجعلوا من أجسادهم ترسا لها وحصنا منيعا في وجه الفاتحين والغزاة. وإن أرض جبل لبنان وبخاصة الأرض المحيطة بهذا الوادي المقدس تحكي لنا قصة البطولة الحقة والكرامة الإنسانية والحرية الشخصية التي جاهد لها الآباء والأجداد، وأورثونا إياها لتكون مرتعا لنا وأرضا لأولادنا من بعدنا. هذا ما تسعى إليه مشكورة حركة الأرض اللبنانية بقيادة رئيسها الشيخ طلال الدويهي إبن العائلة العريقة بالوطنية والقداسة وبالدفاع عن الأرض والحفاظ على الحرية في العبادة”.

وشكر كذلك “الذين جادوا بالكلام عن المطران بولس اميل سعاده، وعلى ما قام به من أعمال ومشاريع أكان في بلدته هذه، زغرتا، أم في أبرشية البترون، وإني أعلن أني ما كنت استطيع ان اقوم بما قمت به لولا مساعدة الشعب الطيب. إني أشكر الله على ما قمت به واستطعت أن أصنعه في حياتي من مشاريع إنمائية وأعمال لخدمة الإنسان راجيا منه تعالى ان يشملني برضاه وبركاته. وإني أشكر عميق الشكر فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بشخص ممثله سعادة النائب ميشال بك معوض إبن فخامة الرئيس رينيه معوض شهيد الحرية والوحدة الوطنية. والرجل الفذ المتعالي عن الصغائر، العامل في صدق وصمت في سبيل الإنسان ولبنان. والشكر الكبير لغبطة أبينا السيد البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الذي يحمل في قلبه وفكره تراث وادي قنوبين بالشهادة والعمل والقداسة، والممثل بصاحب السيادة المطران جوزيف نفاع. وشكرا لرابطة قنوبين للثقافة والتراث التي تعمل جاهدة للكشف عن تراث هذه المنطقة راجيا ان تشمل أعمالها كل البلدات والقرى في أقضية الجبة ولا تكون محصورة في الوادي فقط”.

نفاع
وكانت كلمة أيضا لنفاع قال فيها: “لقد شرفني صاحب الغبطة والنيافة، البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الكلي الطوبى، بأن كلفني تمثيله في هذا الحفل وإلقاء الكلمة باسمه. فأنقل إليكم تحياته القلبية لكم جميعا في شكل خاص، وإلى المطران المكرم في شكل خاص وشكره لكل من حركة الأرض ورابطة قنوبين على هذه اللفتة الكريمة وعلى الدرع المقدمة إلى صاحب السيادة، والذي هو تكريم ليس له فقط بل لكل الكنيسة المارونية لما يمثله المطران بولس اميل سعادة فيها”.

وأضاف: “أثلج المتحدثون صدورنا بما ألقوه على مسامعنا من كلمات طيبة، عددت مآثر أخينا المكرم، من دون أن توفيه كامل حقه، هو الذي أفنى العمر في الخدمة في كل المجالات: الرعوية والثقافية والاجتماعية والإدارية والإنمائية والتراثية وسواهما. ولإحتفالنا اليوم نكهته المميزة. فنحن نكرم صخرة من جبة إهدن على أرض مباركة من جبة بشري. وفي حديقة خاصة مكرسة للبطاركة الموارنة، وليست هذه الأمور مجرد مصادفة بل هي علامة على ما قام به المطران سعادة أنه لم يكن محصورا فقط في مسقط رأسه بل تعداه ليطاول مساحات الوطن وأجواء الكنيسة المارونية الفسيحة”.

وتابع: “الكنيسة المارونية، أيها السادة، تقوم لا على البطريرك بمفرده، بل على تحلق كل أولاده حوله، ليشكل كل منهم حجرا في لوحة الفسيفساء الرائعة التي هي كنيستنا. لذلك نكرم اليوم درة مرصوفة في حديقة البطاركة. أضافت ببريقها الشيء الكثير على روعة هذه الآية الجمالية. واسمحوا لي، يا سادة، ان أعبر لصاحب السيادة عن شكرنا وامتناننا على كل ما قام به طوال هذه السنين، متمنين له العمر الطويل والصحة والقوة، حتى يكمل مسيرة ما بدأ به فيتحفنا كل عام تقريبا بإنجاز جديد: كتاب أو دراسة او تمثال او احتفال. فسيدنا نهر عطاء لا ينضب، لا بل يهدر طوال فصول السنة بالفكر والعمل.
وليكن تجمعنا اليوم حول صاحب السيادة، ليس مجرد احتفال ينتهي. بل يجب ان يكون تجديد وعد من كل واحد منا ان نبقى مجتمعين، يدا واحدة، وبخاصة في الجبتين المحيطتين بهذا الوادي المقدس، كما ويجب ان نبقى موحدين حول سيد الوادي، عنيت به البطريرك الماروني حتى تبقى كنيستنا على بهائها محافظة على دورها الريادي الذي أوصلنا الى إعلان دولة لبنان الكبير، ونحن على أبواب المئوية الأولى لإعلانه”.

وأكد ان “اليد الممتدة هي التي شكلت سياج هذا الوطن. وقداسة هذا الوادي. وليبقى صوت المطران بولس اميل سعادة صداحا في حناياه ومغاوره يوقظ ضمائرنا على الإرث الثمين الذي أورثنا إياه آباؤنا والأجداد. عشتم عاش المطران بولس اميل سعادة. عاشت الكنيسة المارونية وعاش لبنان”.

كلمة رئيس الجمهورية
الكلمة الأخيرة كانت لرئيس الجمهورية ألقاها معوض وقال: “شرفني فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بتمثيله وإلقاء كلمته اليوم في هذه المناسبة التي تعز على قلبنا جميعا وعلى قلبي شخصيا كلبناني وشمالي وزغرتاوي، وكميشال معوض، بما يربطني بالمكرم وعائلته من روابط عائلية تاريخية ومن قناعات وقيم وثوابت مشتركة، والمخصصة لتكريم قامة كبيرة من رجالاتنا الدينية الشمالية والوطنية المطران بولس أميل سعاده. 
وفي هذه المناسبة يتوجه فخامة الرئيس إليكم قائلا: يسر رئاسة الجمهورية اللبنانية بأن تتشارك معكم اليوم بتكريم شخصية كنسية مميزة رسخت في الكنيسة المارونية والمجتمع الزغرتاوي والشمالي قيما روحية وأخلاقية طيلة أكثر من ستة عقود خلت، فالمطران بولس آميل سعاده هو إبن الكاهن بولس سعاده، وإبن عائلة سعاده التي أعطت الكنيسة سبعة كهنة، ما يدل على هذه العلاقة الروحية المتوارثة بين السلالة والرسالة الكنسية المارونية المتجذرة بثوابتها الايمانية كما بثوابتها الوطنية الكيانية والاستقلالية التاريخية”. 

وأضاف: “عرِف عن المطران سعاده محبته لوطنه لبنان وتفانيه في سبيل رعيته؛ فمن خادم في رعية زغرتا – اهدن حيث لعب أدوارا محورية في رأب الصدع بين مختلف العائلات والمكونات الزغرتاوية، وقد كان من دعاة الخير والوفاق في مجتمعه، هذا المجتمع الذي ساهم لأجله في بناء مؤسسات صحية واجتماعية وتربوية عدة من أبرزها تأسيس مستوصف اهدن – زغرتا، وبناء مستشفى سيدة زغرتا وتسلم إدارتِها طيلة 20 سنة، وتأسيس الصليب الأحمر في زغرتا وجمعية احياء التراث الإهدني. وكما في زغرتا كذلك في البترون، ترك المطران سعادة آثار بارزة في نواح عدة أبرزها ترميم دير مار يوحنا مارون في كفرحي واستعادة هامة مار مارون وإقامة متحف أثري وثقافي وتراثي في احضان المطرانية”.

وتابع: “عرِف المطران سعاده كذلك بروحانيته وإيمانه العميق برسالة الرهبان الأوائل والقديسين فبادر الى تقديم دعاوى تطويب كل من البطريرك إسطفان الدويهي والأخ إسطفان نعمه والبطريرك الياس الحويك. ولم يقتصر دوره الكنسي على خدمة رعية زغرتا – اهدن ورعاية أبرشية البترون، بل تعداه إلى لعب دور شمالي ووطني قائم على الثوابت السيادية والانفتاح والعيش المشترك الذي يشكل رسالة لبنان الحضارية التي نتوارثها من جيل إلى جيل. ان إلقاء الضوء على رجالات أفنوا عمرهم في خدمة مجتمعاتهم وفي خدمة الإنسان في لبنان إنما هو لفتة وفاء منا كمسؤولين زمنيين تجاه من كانوا بيننا مسؤولين روحيين”.

وختم: “وإننا إذ نوجه التحية إلى سيادة المطران بولس اميل سعاده، نهنئ رئيس حركة الأرض السيد طلال الدويهي على هذا التكريم المستحق متمنين للمطران سعاده دوام الصحة وطول العمر ليبقى بركة تبعث فينا الأمل من كَتف وادي قنوبين إلى كل لبنان”.  

وفي الختام، زرع المحتفلون شجرة الارز على اسم المطران سعاده، قبل المشاركة في عشاء قروي في الحديقه احتفاء بالمناسبة، حيث قدمت “الحركة” درعا تقديرية الى “رابطة قنوبين” بشخص رئيسها نوفل الشدراوي.