Home PORTRAIT رحيل انطوانيت سعادة سليمان رئيسة قسم الشؤون الاجتماعية في زغرتا!
رحيل انطوانيت سعادة سليمان رئيسة قسم الشؤون الاجتماعية في زغرتا!

رحيل انطوانيت سعادة سليمان رئيسة قسم الشؤون الاجتماعية في زغرتا!

0
0

كتبت كلاريا الدويهي معوّض 

رحيل انطوانيت سعادة سليمان رئيسة قسم الشؤون الاجتماعية في زغرتا!

خسارة لعائلتها وللوظيفة العامة!

-خير نموذج للموظف الكفوء والنشيط وصاحب الكف النظيف !

———————-

قاسية هي الحياة، موجعة بقوانينها وأحكامها، و”ظالمة” غالباً!

انها حكمة الخالق فيما خلق.

سقط علّي خبر وفاتها كالنار الحارقة ولم أصدقه، فأنا لم أكن أعلم بأنها مريضة لأنني لم أكن على صداقة “متينة”معها، لكنها كانت في نظري انسانة “مميزة” بكل معنى الكلمة.

انها انطوانيت سعادة سليمان، رئيسة قسم الشؤون الاجتماعية في قضاء زغرتا، التي رحلت عنا وهي في عزّ عطائها وصباها.

كانت انطوانيت ابنة زغرتا مكافحة وعصامية ،نشيطة بهدوء، عاملة بصمت، متفانية في وظيفتها. 

كافحت انطوانيت وناضلت طالبة مجتهدة ومتفوقة، وثابرت حتى دخلت الوظيفة العامة من بابها “الشرعي” عبر مجلس الخدمة المدنية.

لم يكن طريقها الى الوظيفة سهلاً ومعبّداً تقول زميلتها في الدرب الى مجلس الخدمة المدنية الزميلة رانيا الدويهي الحرّاق :”فنحن كنا نقصد بيروت ٣ مرات أسبوعيا الى مجلس الخدمة في فردان للخضوع لمتابعة دورة تدريبية للوظيفة العامة.

تاركة والدها ذو الوضع الخاص في عهدة جيرانها الأوادم الذين تثق بهم وتكون هي قد جهزت له كل ما يحتاجه.”

وتضيف:”خدمت انطوانيت والدها حتى رحيله عن هذه الدنيا وكانت محبة ومتواضعة وقريبة من الجميع.”

وتلفت الزميلة رانيا الحرّاق الى أن أنطوانيت “وصلت الى موقعها الوظيفي بجدارة وكانت في عملها مثال الصدق والأمانة والإخلاص والتضحية .”

مقدسي 

أمّا زميلتنا السيّدة كوليت صقر مقدسي ، رئيسة قسم سابق في سراي زغرتا فتروي ، وعلى وجهها علامات الحزن انه “حين عُيِنت انطوانيت في سراي زغرتا كرئيسة قسم الشؤون الاجتماعية وخصصت لها قائمقام زغرتا السيّدة ايمان الرافعي مكتباً خاصاً لكن أنطوانيت فضّلت أن تداوم في سراي طرابلس لسكنها في حدشيت مع زوجها وعائلتها ، والسبب سهولة المواصلات من هناك الى طرابلس فالباص الذي ينقلها من حدشيت الى مركز عملها لا يمّر في اهدن وزغرتا وانما يسلك الخط الساحلي لكنها لم تتلكأ يوماً في تلبية أي طلب او واجب يخص أبناء مدينتها زغرتا ان بصفتها كرئيسة قسم أو كعضو فعّال وناشط في غرفة إدارة الكوارث في زغرتا فكانت تشارك وتبدي الرأي وتقدّم الإقتراحات.”

وتضيف:” قضت انطوانيت عمرها المهني دون سيارة فكانت تتنقل بالباص يساندها زوجها عند الحاجة.”

وتؤكد :”حتى في أصعب الظروف المناخية كالبرد والثلج والعواصف لم تكن تتغيب أو تتأفف انما كانت دائماً مبتسمة وتقوم بواجبها الوظيفي بحماسة واندفاع.”

وتشدّد :” كانت أنطوانيت مثال الموظفة الكفؤة والنشيطة والملتزمة وصاحبة الكف النظيف. 

كما كانت اجتماعية وودودة.”

وختمت السيّدة كوليت مقدسي :” خسارة انطوانيت كبيرة وموجعة لعائلتها الصغيرة ولنا ولعائلتها في القطاع العام ولكل من عرفها فقد خطفها المرض بسرعة.”

رحلت أنطوانيت تاركة غصةً وحزناً في قلب عائلتها وأهل زوجها (او بيت حميها)الذين أحبّوها وفي قلوب أبناء حدشيت الحزينون كثيراً على رحيلها. 

هي التي تربت وحيدة دون شقيق أو شقيقة رحلت وسط عائلة من ٣ فتيات اخترن العلم درباً وسلاحاً وبلدة تبكيها وأصدقا وأحباء سيفتقدونها!

رحمها الله وتعازينا الحارة لعائلتها وأصدقائها ولأبناء مدينتها زغرتا والقضاء وحدشيت وكل من أحبّها.

على رجاء القيامة🙏🏻

@Colette saker Makdessi 

Rania Doueihy Al Harrak